ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٣ - الحديث ٢٣
ذَلِكَ الْجِمَاعُ دُونَ غَيْرِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ:
[الحديث ٢٢]
٢٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ سَوَاءٌ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى أَوْ فِي بُيُوتِهَا.
فَلَيْسَ بِمُنَافٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الْمَخْصُوصَةِ لِأَنَّ الَّذِي تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ دُونَ الِاعْتِكَافِ وَ هَذَا لَا يُمْنَعُ مِنْهُ لِأَنَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْمَسْجِدِ بِمَكَّةَ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ فِي أَيِّ مَكَانٍ شَاءَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ وَ الَّذِي يُبِينُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٣]
٢٣عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ سَوَاءٌ عَلَيْهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي بُيُوتِهَا وَ قَالَ لَا يَصْلُحُ
الحديث الثاني و العشرون:
قال في المدارك: المعتكف إذا خرج من المسجد الذي اعتكف فيه إذا كان بمكة لضرورة، ثم حضر وقت الصلاة و هو في بيت من بيوتها، جاز له الصلاة فيها. بخلاف ما عدا مكة، فإنه لا يجوز له الصلاة حتى يرجع إلى المسجد الذي اعتكف فيه، إلا مع ضيق الوقت فيصلي حيث شاء، و استثني منه صلاة الجمعة، فإنه مخرج لأدائها [١].
الحديث الثالث و العشرون: موثق.
[١]مدارك الأحكام ص ٣٩٣.